النووي
289
المجموع
لأنفسهم بأيمانهم . وأما الوكيل فإنما حلف لان اليمين متعلقة بالعقد ، فلما كان هو العاقد توجهت اليمين عليه . وإن ادعى المفلس على غيره بد ؟ ن أو عين ولا بينة له ، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، فإن حلف فلا كلام ، وان نكل المدعى عليه عن اليمين ردت على المفلس ، فان حلف ثبت المال ، وقسم على الغرماء ، وان لم يحلف المفلس ، فهل يحلف الغرماء ؟ قال ابن الصباغ : هما على قولين كاليمين مع الشاهد ، وإن حلفوا فان المال الذي ثبت بأيمانهم يقسم بينهم على قدر ديونهم ( فرع ) إذا كان على رجل دين مؤجل فليس لغرمائه أن يسألوا الحاكم أن يحجر عليه لهذه الديون ، وإن كان ماله أولا من ديونهم ، لأنه لا حق لهم قبل حلول الأجل . وإن كان عليه دين حال ودين مؤجل ، فرفع أصحاب الديون الحالة أمره إلى الحاكم ، فنظر إلى ما عليه من الديون ، والى ما معه من المال ، فوجد ماله لا في بالديون الحالة ، فحجر عليه بناء على مسألتهم ، فهل تحل عليه الديون المؤجلة ؟ فيه قولان ( أحدهما ) تحل ، وبه قال مالك ، لان ما يتعلق بالمال بالحجر ، أسقط الحجر الآجل كالموت ، يحل الدين الآجل ( الثاني ) لا يحل ، وهو اختيار المزني ، وهو الأصح ، لأنه دين مؤجل على حي ، فلم يحل قبل حلول أجله ، كما لو لم يحجر عليه ، ويفارق الميت ، لان ذمته انعدمت بموته ، وهذا له ذمة صحيحة .